مكي بن حموش

1882

الهداية إلى بلوغ النهاية

دمتم محرمين « 1 » . وأجاز قوم للمحرم أن يشتري الصيد المذبوح من ماله ، لأن النهي إنما وقع على صيده « 2 » . وَاتَّقُوا اللَّهَ أي : احذروه فيما أمركم به ، فإنه إليه تحشرون فيثيبكم « 3 » بأعمالكم « 4 » . قوله : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ الآية [ 99 ] . إنما سميت الكعبة كعبة لتربيعها « 5 » ، قاله عكرمة ومجاهد « 6 » . وقيل : لتربيع أعلاها « 7 » . ومعنى فِيما * « 8 » أي : جعلها بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر أتباعه ، فهي تحجزهم « 9 » عن ظلم بعضهم بعضا ، وقيل : جعلها مصالح لأمورهم « 10 » ، كالرئيس الذي يصلح أمر من يتبعه ، وكذلك الْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ جعل ذلك أيضا قياما للناس « 11 » . والناس - هنا - : من كان في الجاهلية ، كان الرجل لا يخاف إذا دخل في الحرم

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 74 . ( 2 ) انظر : الموطأ 353 ، وذكر الطبري في تفسيره 11 / 85 أن أبا سلمة ابتاع لقطا - وهو طير كالحمام - وأكلها . ( 3 ) ب : فثيبكم . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 89 . ( 5 ) د : لتربعها . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 90 . ( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 210 ، وإعراب النحاس 1 / 520 . ( 8 ) قرأ " ابن عامر وحده ( قيما ) بغير ألف " : السبعة 248 . ( 9 ) ج : تعجزهم . ( 10 ) ج : نامورهم . وانظر : غريب ابن قتيبة 147 ، وحجة ابن زنجلة 237 . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 89 وما بعدها ، وانظر : الكشف 1 / 419 .